الصلع مشكلة تؤرق الكثير من الرجال والنساء

ما هي أسباب الصلع عند الرجال والنساء؟


علماء يقولون أن الوراثة أبرز أسباب الصلع عند النساء والرجال، ويحذرون من استخدام الشامبو بكثافة.

ميدل ايست اونلاين
لندن - من آزاد يونس

الشعرُ نعمة من الله عز وجل.. أنعم بها على الإنسان عموما وعلى المرأة خصوصا فإلى جانب ما يضفيه على الإنسان من جمال وجاذبية وسحر، يقول أخصائيو الفسيولوجيا ووظائف الأعضاء إنه يساعد في حماية الرأس من الشمس، ويمنع فقدان الحرارة من الجسم، ويحسّن النفسية والمزاج.

ولكن قد يصاب الشعر في مرحلة من مراحل الحياة بمشكلات مختلفة كالتقصف والجفاف والخشونة بسبب المبالغة في استخدام مجفف الشعر الهوائي والدهانات والزيوت التي تؤثر على صحته وسلامته وقد تصيبه بالضعف والتساقط.

ولا شك أن اضطرابات الشعر مشكلة تؤرق الجنسين خاصة بنات حواء وتتعدد وتتنوع هذه الاضطرابات وتختلف حسب نوعية الشعر وأسلوب التعامل معه والظروف البيئية والعوامل الوراثية.

وقبل الخوض في نوعية الشعر ومشكلاته وعلاجاته لابد من إعطاء فكرة عن فسيولوجية الشعر الذي يقدر عدده في فروة الرأس بنحو 100 ألف شعرة، تنمو بمعدل 0.3 ملليمترا يوميا وتطول حتى 30 - 100 سنتيمتر ويسقط منه يوميا ما يقرب 50 - 100 شعرة ضمن الحدود الطبيعية.

فسيولوجية الشعر ومكوناته

يتكون الشعر في بصيلات أو جريبات خاصة ولكل شعرة نظام دوري لنموها يعرف بالدورة الشعرية التي تنقسم إلى ثلاث مراحل، أولها مرحلة النمو التي تتكون فيها 90 في المائة من شعر فروة الرأس وتستمر لثلاث سنوات، ثم تأتي مرحلة التراجع التي تستمر أياما فقط، وهي فترة تحضير لمرحلة الانتهاء النهائية فيتوقف النمو وتتجه الشعرة إلى الأعلى وأخيرا مرحلة الانتهاء التي تستمر ثلاثة أشهر وفيها تودع الشعرة موطنها الأصلي وتسقط لتظهر بعدها شعرة جديدة فتية في مرحلة النمو ويقدم الجريب الواحد عشرين شعرة متعاقبة طوال حياة الإنسان.

ويتكون الشعر من مادة الكيراتين وهو البروتين نفسه الذي تتكون منه الأظافر والطبقة الخارجية من الجلد ويتألف ساق الشعرة من طبقة رقيقة خارجية واقية بدون لون وطبقة متوسطة (القشرة) وتعطي الشعرة صلابة ولونا والنخاع الذي يوجد في الشعر الدائم وتتخلل خلاياه فراغات هوائية.

ويوجد جذر الشعرة تحت الجلد داخل جزء متكيس ويتلقى التغذية من خلال شعيرات دموية دقيقة وتفرز الغدة التي تجاوره موادا دهنية تعطي الشعر لمعانا وتجعله أكثر مقاومة للماء والعوامل الخارجية ويقع اسفل هذا الجزء الخلايا التي تنقسم وتنتج الشعر الجديد.

وتتكون بصيلات الشعر في الجنين أثناء نموه في الرحم، ولا تتكون بصيلات جديدة بعد الولادة، ويسمى أول شعر ينمو أثناء الحمل بزغب الحمل، وهو شعر رفيع وخال من الميلانين، ويتساقط هذا الشعر عادة عند الشهر الثامن من الحمل، أما أول شعر ينمو بعد الولادة فيسمى زغب الولادة، وهو رفيع وخال من الميلانين ولا يزيد نموه على 2 سنتيمترا، ويبقى في الأماكن الخالية من الشعر مثل جبهة الرأس والمناطق التي تصاب بفقدان الشعر.

وينمو الشعر تحت تأثير هرمونات الذكورة فعند البلوغ، يحل الشعر الدائم محل شعر الولادة، وهو أطول وأسمك ويحتوي على الميلانين وعادة ما يتأثر نمو الشعر بالسن أو وجود حالة مرضية أو عوامل فسيولوجية متنوعة ويكون معدل نمو الشعر الذي يبلغ 1 سنتمترا كل شهر، أسرع في الصيف منه في الشتاء.

أهم مشكلات الشعر

التقصف:من الصعب تحديد سبب واحد رئيسي لتقصف الشعر فالأسباب كثيرة ومتنوعة وأهمها جفاف الشعر أو أطرافه نتيجة زيادة جفاف الجو أو ارتفاع درجة حرارته بنسبة كبيرة، والانتقال إلى الأجواء الحارة، وغسل الشعر بنوع من الصابون القوي المزيل للدهون، فيفقد الحد الأدنى من المواد الدهنية اللازمة لمرونته وقوة تحمله، إضافة إلى عدم شطف الشعر جيدا بالماء النقي بعد غسله بالصابون أو الشامبو، وتركه دون غسيل مدة طويلة، فتتراكم الأتربة حول ساق الشعر وتسبب تقصفه عدا عن كثرة غسل الشعر أكثر من المعدل الطبيعي مما يجعله يفقد المواد الدهنية والأملاح اللازمة لمرونته وحمايته، وتعريضه لفترات طويلة تحت السشوار، فيصاب بالتيبس والجفاف إلى جانب سوء التغذية واستخدام إكسسوارات الشعر بعنف.

ويعتبر الشعر المتقصف والجاف والضعيف ذو الأطراف المتشققة وتنقصه الحيوية والنضارة شائعا بين السيدات والفتيات، وينتج عن الإفراط في عملية اللف والصبغ والتجعيد وعدم قصه دوريا، ومعاملة فروة الرأس بقسوة كغسله باستمرار وبالشامبو غير المناسب ثم تجفيفه بسرعة بهواء ساخن ويمكن تجنب التقصف من خلال وضع "المايونيز" عليه وهو جاف أو بعمل حمامات زيت للشعر خصوصا زيت اللوز.

وتسبب سوء التغذية والإفراط في استخدام المستحضرات الكيميائية المخصصة للشعر مثل الجل والموس والسبراي هشاشية الشعر وسرعة عطبه وتقصفه ويكمن العلاج في التغذية الجيدة وتعاطي الفيتامينات لتقويته وإعادة الحياة إليه من الداخل، مع العناية به من الخارج أيضا باستخدام المنشطات المغذية والشامبو المناسب له.

قشرة الرأس

يعاني حوالي 40 في المائة من البشر من هذه الحالة التي تبدأ من فترات المراهقة عندما تتزايد نسبة إفراز الزيوت الطبيعية، وقد تتسبب عن حساسية شديدة لنوع من الخمائر الفطرية يسمى "بيتروسبروم أوفال" حيث تزيد عند من يعانون من القشرة بنسبة 25 في المائة أو أكثر عما هو الحال عند غير المصابين, وتسبب هذه الزيادة بدورها تهيجا في جلدة الرأس، مما يؤدي إلى تسريع إنتاج خلايا الجلد عن الحد المعتاد, فتتراكم الخلايا الميتة وتلتصق معا مكونة القشرة.

وقد تظهر القشرة نتيجة تمشيط الشعر بعنف وحك فروة الرأس, وزيادة القلق النفسي والتوتر العصبي وزيادة إفراز الدهون بفروة الرأس لزيادة نشاط الغدد الدهنية الموجود بها.

وللتخلص من القشرة, يمكن استعمال الشامبو الطبي الذي يساعد على تقليل كميه الخمائر الموجودة في فروة الرأس, والابتعاد عن المجففات الكهربائية أثناء فتره العلاج وغسل الشعر مرتين أسبوعيا على الأقل لإزالة الخمائر والدهون المتراكمة واستخدام الزيوت العطرية لعلاج حكة جلدة الرأس والتهابها مثل زيت الليمون المعروف بفاعليته كمضاد للالتهاب ويساعد على تنظيف الشعر الدهني ويقلل من القشرة، وزيت اللافندر الذي يحتوي على مضاد للبكتيريا ويساعد على التخلص من الأكزيما والقشرة وزيت شجرة الشاي المضاد للالتهابات أيضا وزيت الغرنوقي المضاد للفطريات والقشرة وحب الشباب والاكزيما كما ويمكن غلي كوب من الماء مع كوب من خل التفاح وقبضة من أوراق النعناع وتدليك الشعر بأطراف الأصابع بعد تصفية الخليط ثم غسله بعد جفافه.

قمل الشعر

وهو نوع من الطفيليات يعيش بين الشعر، ويتغذى بمص الدم من خلال تجمعه على سطح الجلد وعدوه الأول هو النظافة فبدونها تنتشر الإصابة به وخصوصا في أوقات الزحام وارتفاع درجه الحرارة وقد تنتشر على الجسم كله إذا انعدمت النظافة مسببة أعراضا مثل حك الرأس بصورة ملحوظة وظهور السيبان والتصاقه بالشعر.

وتتمثل أفضل طريقة للعلاج من القمل في تدليك الشعر أولاً بالخل لمدة عشر دقائق ثم غسله جيدا بصابون الكبريت وهو متوافر في الصيدليات وبسعر رخيص ويستخدم أحد المستحضرات المضادة للقمل الموجودة على شكل كريم أو بخاخ أو شامبو كما يمكن استخدام زيت اليانسون كعلاج فعال لإبادة حشرات الرأس وذلك بدهن الشعر به وتدليك فروة الرأس ويغسل بعد 3 ساعات, ثم تمشيطه بمشط رفيع للتخلص من هذه الحشرة, ويكرر العلاج مدة ثلاثة أيام ثم مرة في الأسبوع لمدة ثلاثة أسابيع.

قروح الرأس

تنتج هذه القروح عن تلوث جرثومي يظهر في صورة دمامل في الرأس، ولعلاج هذه الحالة ينبغي مراجعة طبيب جلدية مختص، ويمكن عمل بعض المستحضرات الطبيعية من عجينة الحناء المخلوطة بزيت الزيتون ووضعها علي الرأس وتترك حتى تجف أو يتم غسيل الرأس بماء الحلبة بعد غليها وتركها حتى تكون دافئة و تخلط كمية من مسحوق بذور اليانسون مع كمية أخرى مناسبة من زيت الزيتون لقتل فطريات الرأس.

الثعلبة

هو مرض يتميز بظهور بقع مستديرة خالية تماما من الشعر، ولكن الجلد يكون طبيعيا في الجزء المصاب فلا يلاحظ وجود احمرار أو قشور ولا يسبب ألما أو حكة.

وقد تظهر هذه الحالة التي تصيب جميع الأعمار ومن كلا الجنسين, إلا أنها أكثر انتشارا بين سن العاشرة والرابعة عشرة في أي جزء من الجلد مثل الرأس أو الذقن أو الشارب أو الحواجب والرموش أو الجسم والأطراف.

وتظهر في أغلب الحالات على صورة بقعة أو أكثر محددة لا يتجاوز اتساعها بضعة سنتيمترات إلا أن هناك نوعا نادرا يبدأ في منطقة محددة وسرعان ما ينتشر في غضون أيام ليشمل الجسم كله وهو ما يعرف بالثعلبة الخبيثة التي تكون صعبة العلاج.

وقد برزت عدة نظريات لتفسير هذا المرض منها لتعرض للتوتر النفسي الشديد ووجود بؤرة صديدية في الجسم واضطراب النظر إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة أثبتت أن الثعلبة تنتمي إلى مجموعة أمراض المناعة الذاتية التي يهاجم فيها جهاز المناعة في الجسم بعض أعضائه، فتستهدف الخلايا المناعية فيها جريبات الشعر باعتبارها أجساما غريبة.

وتعالج الثعلبة البسيطة بواسطة الحقن الموضعي بمستحلب الكورتيزن المخفف أو بالدهان بمراهم الكورتيزون قوية المفعول، إلى جانب بعض المهيجات الموضعية أو بجلسات الأشعة فوق البنفسجية وعادة ما ينمو الشعر مرة أخرى بالعلاج خلال ثمانية إلى عشرة أسابيع.

وأظهرت الأبحاث أن العلاج بمركبات الكورتيزون عن طريق الفم في حالات الثعلبة الخبيثة, يؤدي إلى نمو الشعر مرة أخرى إلا أنه سرعان ما يعاود السقوط فور إيقاف العلاج، مما يجعله علاجا غير عملي، نظرا لاحتمال حدوث مضاعفات من استخدام الكورتيزون لعدة سنوات متصلة.

تساقط الشعر

يعكس تألق الشعر الحالة الصحية للإنسان، ويتغير عند حصول بعض التغييرات في الجسم.

فشعر الحوامل يميل إلى الغزارة خلال فترة الحمل لكن هذا التأثير لا يدوم، لأنهن سرعان ما يفقدنه بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من الوضع ولكنه تساقط عابر ولا ينطوي على خطورة.

ولكن قد يحصل في بعض الأحيان تساقط الشعر بعد الحمى الطويلة وفقر الدم والانتانات الخطيرة والعمليات الجراحية الصعبة والأزمات النفسية حيث يتم هذا التساقط على دفعات تفصل بينها عدة أسابيع إلا أن الشعر ما يلبث أن يعود للظهور من جديد ذاتيا بعد علاج الحالة المرضية ويمكن تسريع نموه بالعلاجات المعتمدة على الأحماض الأمينية الكبريتية والمجموعات الفيتامينية مثل بييوتين وبيبونتين.

ويعتبر سقوط الشعر المزمن من المشكلات الشائعة عند الجنسين، إلا أنه يزداد حدوثا عند النساء فوق سن الخامسة والعشرين، ذلك أن عدد بصيلات الشعر يتناقص بدءا من العقد الثالث من العمر.

ويزداد تساقط الشعر مع التوتر العصبي النفسي وضعف الدورة الدموية في فروة الرأس نتيجة عدم تمشيط الشعر لفترات طويلة وعدم التعرض للهواء الطلق النقي والإصابة ببعض الأمراض كفقر الدم ونقص التغذية واستخدام مجفف الشعر لفترات طويلة وتحت حرارة عالية واتباع ريجيم غذائي قاس دون إشراف طبي والإصابة ببعض الأمراض الجلدية كالثعلبة والالتهابات الفطرية.

ويتحدد أكثر أنواع الصلع وتساقط الشعر في الجينات الوراثية ويتأثر بالهرمونات، ويسمى فقدان الشعر الوراثي ويظهر فقدان الشعر عند الذكور على شكل تراجع في مقدمة شعر الرأس ومن الجانبين مع تساقط متوسط أو شديد خاصة في قمة الرأس بينما يظهر عند الإناث في شعر الرأس بشكل عام، ويبدأ عند حوالي سن الثلاثين ويصبح ملحوظاً عند سن الأربعين وقد يزداد بشكل كبير بعد سن اليأس.

وهناك أسباب أخرى عديدة لسقوط الشعر منها سقوط الشعر الناجم عن هرمون الأندروجين وهو ما يسمى بـ (الصلع الذكوري) وفيه يسقط الشعر في مقدمة الرأس وفي الصدغين إضافة إلى الأمراض الغدية التي تؤدي إلى سقوط الشعر كأمراض الغدة الدرقية ومرض السكري وغيره، والصلع الأنثوي، وهو نوع من الصلع الذي تصاب به المنطقة الأمامية من الرأس وغالبا ما تصاب به المرأة بعد سن الأربعين، ويرجع غالبا إلي عوامل وراثية وارتفاع نسبة بعض الهرمونات في الجسم, ويعالج غالبا بدواء يحتوي على محلول 2 في المائة من مادة "مينوكسيديل".

وتلعب عوامل كثيرة دورا في نمو الشعر وصحته كالسن، حيث يكون نشاط الشعر ونموه في أوجه بين سن البلوغ والخامسة والثلاثين من العمر ويقل بعد ذلك ويتباطأ في السيدات بشكل ملحوظ بعد سن الخمسين.

وتهتم الأنثى بشعرها أشد الاهتمام وتعتبره تاج جمالها فتعتني به أشد العناية وتبالغ أحياناً بذلك وتفزع أشد الفزع عندما تلاحظ بعض شعيرات وقد تساقطت فتسرع في البحث عن وسيلة العلاج وفي هذا العصر نتيجة للمبالغة الزائدة في أدوات التجميل من فرد وكي وتجعيد وأصباغ للشعر أصبحت نسبة كبيرة من السيدات تشكو من ظاهرة تساقط شعر الرأس.

وقد يؤدي استخدام حبوب منع الحمل لعدة سنوات إلى تساقط الشعر عند النساء وذلك بتأثير الهرمونات التي تحتويها تلك الحبوب, كما قد تسبب أدوات التجميل المختلفة كفراشي الشعر المصنوعة من النايلون القاسي أو المشدودة بالسلك، وشد الشعر أثناء تسريحه الأصباغ والاستعمال المتكرر للمجففات الحرارية التي تؤدي إلى إذابة الروابط بين أجزاء الشعر ويسبب تقصفه ولفافات الشعر، تساقطا مفتعلا ضارا بمظهر الشعر.

ويعاني 25 في المائة من الذكور من حالة معينة من حالات الصلع بحلول سن الخامسة و العشرين ترتفع النسبة إلى 50 في المائة بعد سن الخمسين حيث يأخذ هذا الصلع أشكالا متعددة منها ما يكون دائرياً أو بيضاوياً أو على شكل حدوة حصان.

أما أبرز أسباب تساقط الشعر عند الذكور فترجع إلى عوامل وراثية إذ لابد أن يكون عند الشخص استعداد جيني لحدوث مثل هذا النوع لذلك فإن الصلع لا يصيب جميع الأبناء لأب أصلع.

ويبدأ صلع الذكور بتساقط الشعر تدريجيا في مقدمة الرأس ثم يزحف إلى الخلف وقد تستمر هذه العملية سنوات طويلة فيحل شعر خفيف باهت اللون على المنطقة الخالية من الشعر.

ولا يلبث أن يتساقط تاركاً منطقة ملساء خالية من الشعر تماماً وتضمر بصيلات الشعر ولا يعد باستطاعتها تكوين شعر طبيعي.

وقد تسبب أمراض معينة في بعض الأعضاء الداخلية المزمنة مثل أمراض الكبد المزمنة والفشل الكلوي وبعض السرطانات تساقط الشعر وزيادة هرمونات الذكورة لدى الأنثى نتيجة أورام نسيجية حميدة أو خبيثة.

ومعرفة الأسباب تعتبر الخطوة الأولى لعلاج تساقط الشعر إذ يعتمد العلاج الأمثل على السبب لذلك لابد من استشارة الطبيب وعدم الجري وراء الوصفات السحرية التي قد تضر بالشعر من جهة وبالجسم من جهة ثانية.

ومن أكثر الوصفات الشائعة لمنع تساقط الشعر تدليك فروة الرأس بزيت الخروع الدافئ يومياً أو تدليكها بزيت الزيتون النقي مساء ولمدة أسبوع مع تغطية الرأس ليلاً ويغسل في الصباح, وشرب العسل الأسود والحليب، وتناول الأسماك والأطعمة البحرية.

وكان العلماء في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن قد اكتشفوا بروتينا يرتبط بنمو الأوعية الدموية التي تجعل بصيلات الشعر أكبر مما سيمكن من زيادة كثافة الشعر عند الرجال الصلع.

وأوضح الباحثون أن بصيلات الشعر لا تختفي في حالة الصلع الذكوري وإنما تصبح بالغة الصغر لذلك فان التوصل إلى طريقة لزيادة حجم البصيلات يساعد على إعادة نمو الشعر مرة أخرى.

زراعة الشعر

تعتبر عمليات زراعة الشعر آخر الحلول الممكنة لمعالجة الصلع وتساقط الشعر وقد شهدت هذه العمليات تطورا كبيراً وحققت نتائج طبيعية مبهرة دون حدوث مضاعفات تذكر.

وأوضح الأطباء أن مثل هذه العمليات تجرى تحت التخدير الموضعي دون ألم، إلا القليل في اليوم أو اليومين التاليين للعملية ويتطلب إجراؤها خبرة ومهارة وتخطيط سليم حسب حالة الشخص لأن حالات فقدان الشعر لا تتطابق بين شخص وآخر.

وتتم عملية زرع الشعر التي تستغرق من 6- 9 ساعات، بعد إخضاع المريض لعدد من فحوصات الدم.

وتبدأ بتحديد خط الشعر الأمامي أو المنطقة المراد الزراعة فيها، ثم التخدير الموضعي في الجلد لاستخلاص شريحة جلدية من خلف الرأس ثم إقفال المكان بخيوط أو مشابك جراحية.

ويستخدم المجهر في استخلاص بصيلات الشعر حسب مجموعات توزيعها لتتم زراعتها في المناطق التي سبق تحديدها بعد تجهيز المكان لذلك.

والشعر المزروع لا يكون كثيفا لأن زراعة الشعر هي إعادة توزيع البصيلات المستخلصة من خلف الرأس في الأماكن المطلوب الزراعة فيها ويبدأ النمو خلال 3 - 4 أشهر ولا يحتاج إلى أدوية أو مستحضرات أو أية عناية خاصة للمحافظة على بقائه.

وهي عمليات آمنة وغير خطرة وغير مكلفة إذا ما قورنت تكاليفها بما ينفقه الشخص سعياً وراء أدوية أو مستحضرات أو وسائل أخرى لمعالجة حالات فقدان الشعر التي يعاني منها وتقدم حلا مثاليا طبيعيا ودائما.

أنواع الشعر وعلاجه

للشعر ثلاثة أنواع وكل نوع من هذه الأنواع يحتاج إلى عناية خاصة به، وهي الشعر العادي وهو الشعر الذي يحتوي على نسبة معتدلة من الدهون، ولا يوجد مشكلات تتعلق به وللاحتفاظ علي هيئته الطبيعية يجب الاهتمام بنظافته.

والنوع الثاني فهو الشعر الجاف الذي يكون باهتا ومتشابكا عند التمشيط، نحيل في سماكته ويفتقر للمعان ويتسبب عن ضعف نشاط الغدد الدهنية الموجودة في فروة الرأس أو قد يكون لأسباب خارجية تسيء إلي الشعر مثل تعرضه لمعاملة قاسية في غسله وتمشيطه وربطه بشدة واستخدام فرشاة حادة الأسنان إضافة إلى الإفراط في استخدام الأجهزة الحرارية وتعرضه لأشعة الشمس لفترات طويلة، وكثرة استخدام الكيماويات الحارقة للشعر على شكل صبغات ومواد تجعيد وغيرها.

ويعالج هذا النوع بعمل حمامات زيت أسبوعيا، كزيت الخروع أو زيت الزيتون أو زيت الذرة أو تسخين القليل من زيت اللوز أو الجوجبا بدرجة حرارة خفيفة, ثم وضعه فوق الشعر الجاف وتدليكه جيدا ثم عمل حمام زيتي له بالطريقة العادية.

ويغسل بالشامبو المناسب لنوع الشعر فضلا عن ضرورة القص الدوري له للتخلص من النهايات الجافة, وعدم تعريضه لتيارات هوائية مفاجئة حارة أو باردة, والاهتمام بالناحية الغذائية وخاصة البروتينات, وتجنب استخدام الماء شديد السخونة والصابون الرديء.

أما الشعر الدهني فهو الذي يظهر في فروة الشعر الدهنية التي تفرز كمية زائدة من الدهون نتيجة زيادة نشاط الغدد الدهنية بها عن المعتاد, ويبدو وكأنه متسخا حتى بعد غسله, ويكون مسترسلا مع لمعان دهني غير مستحب, وقد يصاحبه قشر الشعر، وينتج عن اتباع نظام غذائي مشبع بالدهون، بالإضافة إلى الإجهاد، والتعرض لمناخ حار عالي الرطوبة.

ويعالج هذا النوع بالكثير من الأساليب الطبيعية، منها إضافة ملعقة طعام من بيكربونات الصوديوم وبيضتين إلى 600 ملليتر من الماء بحيث يتم تدليك فروة الرأس جيدا بهذا المزيج على شعرك لمده عشر دقائق ثم غسله بالشامبو الناسب إلى جانب العناية بنظافته وشطفه بماء مضافا إليه نقاط من الليمون أو الخل والتقليل من الأطعمة التي تعمل علي زيادة إفراز الدهون وهي الأطعمة الحارقة والبهارات والتوابل والشوكولاته والمشروبات الساخنة جدا.

وتعاني بعض السيدات من فقدان الشعر لبريقه ويصبح باهتا عديم الحيوية رغم غسله، صعب اللف والتسريح ويتسبب عن ترك بقايا الشامبو أو البلسم على الشعر، واستخدام الشامبو والبلسم معا أي 2 في 1، مما يمنع تنظيفه بالشكل السليم نظرا لبقاء مادة عازلة على الشعر تمنع بريقه ويمكن التخلص من هذه الحالة بخفق زلال بيضة واحدة وإضافته إلى كوب من اللبن وتدليك الشعر لمدة ربع ساعة ثم غسله بماء فاتر، واستخدام شامبو وبلسم كل على حده، شطفه جيدا مع تركه يجف طبيعيا.

وينصح خبراء التجميل من يعانين من ضعف بصيلات الشعر وتساقطه بأكثر من معدله الطبيعي اليومي, بسبب تغير الهرمونات أثناء فترات الولادة والرضاعة والرجيم القاسي وارتفاع درجة حرارة الجسم إلى جانب تعاطي الأدوية الهرمونية لفترات طويلة وسوء التغذية والتوترات النفسية والتلوث البيئي بتجنب الانفعالات العصبية والمحافظة على الوزن وتناول الفيتامينات والمعادن كالحديد والزنك والأملاح المعدنية وعدم معاملته بقسوة والتخلي عن استخدام المستحضرات الكيماوية.

ووفقا لدائرة المعارف الصحية في جامعة كاليفورنيا الأمريكية فان استعمال مكيفات الشعر أو البلسم يمثل إحدى الوسائل التي تحافظ على سلامة الشعر عند التعرض للعوامل الخارجية، فهي تغطي الشعر بصورة مؤقتة، بمادة مزلقة أو مرطبة تعوض عن المادة الدهنية والطبيعية التي كانت تغطي الشعر، وتلطف ساق الشعرة مما يعيد لها البريق واللمعان.

صبغات الشعر والحناء

تلجأ الكثير من السيدات إلى تغيير اللون الطبيعي لشعرهن باستخدام ملونات خاصة أما طبيعية باستعمال نباتات مختلفة أو كيماوية.

ومن أهم أنواع هذه الأصباغ، ماء الأوكسجين، الذي يسبب أكسدة المادة الملونة للشعر وتكرار استعمالها يفقد الشعر لونه كلياً، ويفقد لمعانه أيضاً ويصبح جافاً ويتقصف بعد ذلك.

أما الأصباغ الصناعية فيبقى تأثيرها لمدة طويلة، ولا حاجة إلى تكرارها إذ يكفي أن يفرك الشعر مرة واحدة بقدر مناسب منها لتؤدي الغرض المطلوب.

ومن أمثلتها مادة "بارافينيليندايامين" وهي مادة مؤكسدة مثل ماء الأوكسجين وسهلة الاستعمال، ولكنها قد تسبب حساسية موضعية حادة، فتظهر الحكة والالتهابات بفروة الرأس أو على الأماكن التي تعرضت لتأثير تلك الصبغة.

وتعتبر الأصباغ النباتية من أفضل أنواع الملونات المستعملة للشعر، وأقلها ضرراً إذا استعملت بدون إسراف ومن أهمها الحناء التي تكسب الشعر مزايا عديدة فهي تفيد في علاج القشرة والتهاب فروة الرأس، وتقاوم سقوط الشعر.

وهي تحتوي على مواد مطهرة تعمل على تنقية فروة الرأس من الميكروبات والطفيليات وتفيد في تطهير الجروح والإصابات المتقيحة ومواد قابضة تقاوم زيادة إفراز الدهون ولذلك فهي مفيدة لمن يعانين من مشكلات الشعر الدهني.

ويعد نبات الحناء من النباتات المعروفة منذ القدم فقد عرفها قدماء المصريين منذ آلاف السنين واهتم بها العديد من العلماء العرب أمثال ابن سينا، ولم يعرف بعد موطنها الأصلي.

ومن المرجح أنها من نباتات الجزيرة العربية ومنها امتدت إلى معظم بلاد العالم وهي تزرع الآن في بلاد كثيرة من العالم لما لها من فوائد عديدة في المجالات الصناعية والجمالية والطبية والتجارية ومن أصنافها الحناء البلدي والشامي والبغدادي والشائكة أما أفضلها وأغناها بالمواد الملونة الحناء البلدي.

وتحتوي أوراق الحناء على مواد سكرية وراتنجية ودهنية كما تحتوي أيضا على عطر ومواد قابضة تعرف باسم "جناتانيك"، بالإضافة إلى مادة اللوزون الملونة وهي مادة متبلورة برتقالية اللون تذوب في الماء وهي المسؤولة عن صبغ الشعر والصوف بلون برتقالي في بادئ الأمر ثم يزداد هذا اللون عمقا مع الزمن لتأكسد المادة الملونة.

وتستخدم الحناء في الخضاب طلبا للزينة والجمال، للعرائس بالذات في بعض البلدان العربية فما زال بعضهن إلى اليوم مولعات بالتخضب بمسحوق هذا النبات العجيب حيث يتم تزيين الأيدي والأرجل بنقوش ورسومات مختلفة حسب الذوق والرغبة.

ويمكن تلوين الشعر بألوان مختلفة باستخدام الحناء، فلإعطاء الشعر اللون الكستنائي تعجن الحناء بماء الكركديه وربع كوب صغير خل أو لبن أما اللون البني فيتم الحصول عليه بعجن الحناء بماء الشاي المغلي أو بإضافة قشر الرمان المطحون مع إضافة الماء الدافئ وربع كوب صغير خل أو اللبن, أما لتشقير الشعر فيتم عجن الحناء مع ملعقتين من الكركم أو يضاف إليها البابونج.

بعض الوصفات الطبيعية للشعر

الشعر هو الجزء المهم في حياتنا لأنه أول وآخر ما نعتني به قبل مقابلتنا للآخرين وهو يعكس قدرا كبيرا من الاعتداد بالنفس والملامح الشخصية إضافة إلى الناحية الجمالية.

واستعرض الخبراء بعض الوصفات الطبيعية المفيدة للشعر مثل عمل قناع مغذي بخلط نصف موزة مع ربع حبة افوكادو وربع شمامة وملعقة لبن وتركه على الشعر لمدة ربع ساعة قبل غسله.

ويمكن استخدام بيضة مع قليل من عصير الليمون أو ملعقة عسل في أربعة أكواب من الماء الدافئ، لإعطاء الشعر لمعانا وبريقا.

أما الشعر الأبيض الذي يبدأ بالظهور عادة مع تقدم العمر، ويعتمد اعتمادا كليا علي العوامل الوراثية ويرجع إلى عوامل كيميائية تتعلق بالمادة الصبغية التي تبدأ بالخمول في بصيلة الشعر فيمكن معالجته بغلي قشور البطاطا في الماء ثم تصفيتها وتبريدها واستعمالها لشطف الشعر بعد غسله مباشرة بالشامبو لتغميق الشيب.

ويمكن عمل بعض حمامات الزيت الطبيعية باستخدام زيت الصبار وزيت الأفوكادو وزيت الخروع وزيت الزيتون لتعويض الشعر الذي فقد الحيوية واللمعان وتساعد على زيادة نمو الشعر إذا استخدمت بالطريقة الصحيحة.

قواعد وأسس لجمال الشعر

للمحافظة على الشعر وقوته، ينصح الخبراء باتباع عدد من القواعد والإرشادات منها إنهاء غسيل الشعر بماء بارد دائما، والتأكد من زوال بقايا الشامبو والبلسم من الشعر وعدم الاقتراب من الحرارة ومصادرها لأنها تسبب تأكسد الشعر وانخفاض لمعانه.كما ينصح بعدم تمشيط الشعر وهو مبلول، وعدم إبقائه ملفوفا بالمنشفة بعد الحمام لفترة طويلة، وعدم وضع البلسم على الجذور بل على الأطراف فقط والانحناء إلى الأمام عند غسل الشعر، لأن هذا الوضع يساعد فروة الرأس على تجديد دورتها الدموية.

ويحذّر خبراء التجميل من كثرة استعمال الشامبو العادي في غسيل الشعر لأنه يؤدي إلى ضعفه وفقدان نضارته, ويرون أنه لا يجب أن يتعدى عدد مرات غسل الشعر بالشامبو العادي معدل مرة واحدة أسبوعياً للوقاية من ضعف الشعر, وينطبق هذا أيضا على الشعر الدهني.

ويرى العلماء أن الشعر الجميل ينتج بشكل رئيسي على إشباع حاجات الجسم الأساسية من العناصر الغذائية الضرورية, لأن نقص عنصر مغذ واحد مهما كان نوعه قد يؤثر مباشرة على الشعر فنقص البروتين يؤثر على حيوية ولمعان الشعر ونقص فيتامين (أ) في الغذاء يسبب تصلب وعدم خصوبته, أما إذا نقصت فيتامينات (ب) والحديد والنحاس أو اليود، فذلك يسبب تساقطه وإصابته بالشيب المبكر لذلك فان الإكثار من تناول الأطعمة الطبيعية الطازجة من الفواكه والخضار والحبوب وغيرها, يساعد في تلبية متطلبات الجسم والشعر من المغذيات.

وأشار هؤلاء إلى ضرورة تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالحديد مثل الكبد واللحم الأحمر والاخضار الورقية إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين (سي) المسهل لهضم الحديد, إذا كان الشعر يتساقط في تشرين الأول (أكتوبر) وآذار (مارس) وإذا كان خفيفا، يجب قصه لإتاحة ظهوره بصورة سليمة.